الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

53

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

فلا ضير لو أريد من الآية احداث نفس الموت واللّه العالم بكلامه ومن خوطب به . ( والسبع حسي ) قال في المصباح ويقع السبع على كل ماله ناب يعدو به ويفترس كالذئب والفهد والنمر واما الثعلب فليس بسبع وان كان له ناب لأنه لا يعدو به ولا يفترس وقال أيضا والسبعة اللبوة وهي أشد جرئة من السبع وتصغيرها وبها سميت المرأة . ( والثاني ) اي العكس اي ما كان المشبه حسيا والمشبه به عقليا ( مثل العطر وخلق رجل كريم فان العطر وهو الطيب ) وهو كل ما له رائحة حسنة يميل النفس الصحيحة إليها كالمسك والعود الهندي وأمثالهما ولا شك ان كل واحد منها ( محسوس ) بالبصر ان قصد كون ذاته مشبها وان قصد كون رائحته مشبهة فهي أيضا محسوس لكل بالشم ( والخلق وهو كيفية نفسانية ) اي ملكة راسخة ( تصدر عنها الافعال بسهولة ) من غير روية وفكر ( عقلي ) . قال في المصباح الخلق بضمتين السجية وقال نصير الدين ويضاد الخلق القدرة لتضاد احكامهما وقال القوشجي اي لتضاد احكام القدرة والخلق فان القدرة صالحة لان يفع بها الضدان والخلق لا يكون صالحا لأن يقع به الضدان بل يكون صالحا لأحدهما فقط إذا الخلق ملكة للنفس يصدر بها عنه فعل بلا روية وفكر وتضاد الاحكام يقضي تضادهما وقال في حاشية القوشجي الخلق ملكة يصدر بها من النفس فعل من غير تقديم روية فالكيفية النفسانية إذا لم تكن راسخة وقد صدر بها عن النفس فعل بلا فكر وروية لم يسم خلقا وإذا كانت راسخة فإن لم يكن مبدء لصدور فعل عنها كالملكات العلمية الاعتقادية مثلا لم يكن خلقا أيضا وكذا إذا كانت مبدء للصدور عنها بروية وتأمل وإذا اجتمعت فيه الصفات المذكورة سميت خلقا كما فيمن يكتب